وجعل هذا مستثنى ( 1 )
شرح
أن ما نقل عنه هذه الرواية وهي النسخة التي كانت بيد المجلسي ( ره ) هي أصل النرسي المعتبر ، بل من المحتمل أنها كانت مجعولة مدسوسة ، ومجرد اشتمالها على بعض الروايات التي ثبت أنها لزيد لا يدل على أنها بتمامها رواياته .
وبعبارة أخرى النسخة التي كانت بيد المجلسي ( ره ) ونقل عنها هذه الرواية وكانت مصححة بخط الشيخ منصور بن الحسن الأبي لم يظهر لنا وسائطها إلى زيد ، كما هو المألوف بين أصحاب الحديث لنعتمد عليها مع إحراز حال تلك الوسائط ، ويزيد الشبهة ما عن الصدوق ( ره ) من أن أصل زيد النرسي وأصل زيد الزراد موضوعان وضعهما محمد بن موسى الهمداني ذكر ذلك محمد بن الحسن الوليد ( ره ) .
( لا يقال ) قد ذكر المجلسي في البحار أنه وجد في أول النسخة هكذا حدثنا الشيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري أيده اللَّه ، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن سعيد الهمداني ، قال حدثنا جعفر بن عبد اللَّه العلوي أبو عبد اللَّه المحمدي ، قال حدثنا محمد بن أبي عمير عن زيد النرسي والنسخة المزبورة كانت مصححة بخط الشيخ منصور بن الحسن الأبي ، وهو نقله من خط الشيخ الجليل محمد بن الحسن القمي وكانت كتابتها سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، وعلى ذلك فالنسخة مسندة بطريق مألوف .
( فإنه يقال ) لم يظهر لنا حال منصور بن الحسن الأبي حتى يثبت بنقله النسخة وإسنادها إلى زيد ، وما حكى عن منتجب الدين أنه عالم فاضل قرأ على الشيخ الطوسي غير المصحح للنسخة كما يشهد بذلك تاريخ التصحيح ، مع أن شهادة صاحب البحار بكتابة منصور بن الحسن ليست بطريق قد وصل إلينا وسائطه كما لا يخفى .
( 1 ) يعنى عد الدهن المتنجس في المستثنى لعدم جواز بيع الأعيان النجسة مبنى على كون الحكم المزبور للأعيان النجسة والمتنجسة بنحو العموم ، كما إذا قيل بحرمة الانتفاع بالمتنجس ، فيكون بيعه فاسدا باعتبار عدم ثبوت المنفعة المحللة له أو قيل بجواز الانتفاع بهما ، ولكن لا يجوز المعاملة عليهما ، فان الحكم بجواز