تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
نعم لو مات المحياة حال الفتح فالظاهر بقائها على ملك المسلمين ( 1 )
شرح
و ( اما الثاني ) أي اعتبار الحياة فيما يكون للمسلمين بحيث تكون الموات حال الفتح داخلة في الأنفال ، فقد ذكر المصنف ( ره ) في وجهه عموم ما دل على أن الموات من الأنفال ، كما في صحيحة حفص عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل أو ركاب أو قوم صولحوا أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكل أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول اللَّه ( ص ) وهو للإمام بعده يصنعه حيث يشاء » « 1 » ونحوها غيرها . ( لا يقال ) : يعارض ذلك العموم ما دل على أن المفتوحة عنوة للمسلمين ، فإنه يعم الأرض المعمورة والميتة معا ، وأجاب ( ره ) عن ذلك بأن الإجماع المحكي - على دخول المفتوحة عنوة في ملك المسلمين - لا يعم الأراضي الميتة ، فإن الداخل في ملكهم بعنوان الغنيمة ، وهذا العنوان يختص بما كان ملكا للكافرين ، ولا يعم الأراضي الميتة التي هي من الأنفال للإمام ( ع ) قبل الفتح وبعده ، وكانت يد الكفار عليها يد عدوان . واما الروايات كصحيحة الحلبي الواردة في حال ارض السواد أي العراق ، فظاهرها أيضا كون الداخل في ملكهم بعنوان الغنيمة التي لا تصدق على الأراضي التي لم تكن ملكا للكفار ( أقول ) لم يظهر مما ورد في كون المفتوحة عنوة ملك المسلمين أن الداخل في ملكهم ما كان لأشخاص الكفار ، بل يعم الأراضي التي كانت في أيديهم من المعمورة والمخروبة ، فلاحظ صحيحة محمد الحلبي المتقدمة الواردة في أرض السواد ، بل مقتضى تقييد الأرض الخربة - في موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة بما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب - عدم جريان حكم الأنفال على الخربة التي أوجف عليها بالخيل ، حيث إنها واردة في مقام تحديدها . ( 1 ) قد يقال : أن ما ورد - من كون المفتوحة عنوة موقوفة متروكة في يد من يعمرها ، وأنها ملك المسلمين بإطلاقه - يعم بقاء الأرض على الحياة أو لا ، كما أن موثقة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 6 ) باب : ( 1 ) من أبواب الأنفال - الحديث : ( 1 )