الثالث ان يثبت كون الأرض المفتوحة ( 1 )
شرح
ورضاه ، فلعل حضوره كان لرعاية التقية ، وعدم رضاه بذلك الحرب كان لأجل المحذور في المحاربة في ذلك الوقت ، حيث إنه ربما لا يكون فتح بلد في وقت معين صلاحا ، لتوقفه على التضحية بأرواح المسلمين وأموالهم كثيرا ، بخلاف تأخيره إلى وقت آخر .
وما ذكره المصنف ( ره ) - في كشف إذن الإمام ( ع ) في تلك الغزوات بحمل غزوهم على الصحة - لا يمكن المساعدة عليه ، فان الغزو بدون إذن الإمام ( ع ) ليس بمحرم ، خصوصا في ذلك الزمان الذي لم يكن فيه خيار للمقاتلين في مخالفة أميرهم .
وأيضا الحمل على الصحة انما يتم فيما إذا لم يكن للغزو بغير إذنه أثر ليحكم بفساده ، وأثر الغزو بدون إذنه كون الغنيمة للإمام ( ع ) .
( 1 ) ذكر ( ره ) في هذا الأمر بأن إخراج الخمس من الغنيمة يجري في الأراضي المفتوحة عنوة ونسب ذلك إلى المشهور ، وأن ما يكون للمسلمين بعد خراج خمسها هي المحياة أي المعمورة حال الفتح . وأما الميتة منها فهي كالميتة من سائر الأراضي تكون من الأنفال ، بل قيل بعدم الخلاف في اعتبار الحياة الفتح .
( أقول ) : أما الأول فقد ذكر في وجهه دلالة قوله سبحانه * ( أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ . ) * « 1 » على اعتبار الخمس في الغنيمة الشاملة بإطلاقها للأراضي المفتوحة .
ولم يذكر في الآية قسمة باقيها على المقاتلين ليكون ذكرها قرينة على كون المراد بالغنائم هي الأموال المنقولة .
وفيه أن الأظهر عدم الخمس في الأراضي المفتوحة بل الأرض بتمامها للمسلمين ، فإن الأرض المزبورة فرد من الغنيمة . وقد دل الدليل على أنها لجميع المسلمين أي بتمامها . وهذا الظهور باعتبار كونه ظهور الخاص وبيانا لحكم فرد من الغنيمة مقدم على إطلاق الآية .
هامش
« 1 » سورة الأنفال ( 8 ) - الآية ( 41 )