تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
إسحاق بن عمار - المتقدمة الدالة على كون الخربة من الأنفال بإطلاقها - تعم ما إذا طرأ الخراب على المفتوحة عنوة ، وبعد تساقط الإطلاق من الجانبين يرجع إلى استصحاب بقاء الأرض على ملك المسلمين . وذكر السيد الخوئي طال بقاه أنه يحكم بعد طروء الخراب على المفتوحة ، بأنها من الأنفال ، حيث أن شمول - ما دل على كون المفتوحة ملكا للمسلمين لما بعد الخراب - بالإطلاق ، ودلالة كون - كل خربة ملك الإمام - بالعموم ، وعند تعارضها يقدم العموم الوضعي ، لعدم تمامية مقدمات الإطلاق معه . والحاصل : أنه لا تصل النوبة إلى الاستصحاب ليقال بأن مقتضاه بقاء الأرض على حالها في كونها ملكا للمسلمين . وفيه أن لازم ما ذكر الالتزام بخروج الأرض عن ملك محييها بمجرد خرابها ، فان شمول ما دل على أن ( من أحيى أرضا فهي له ) لما بعد الخراب بالإطلاق ، فيقدم عليه العموم الدال على أن الخراب ملك للإمام ( ع ) ، بل مقتضى هذا العموم دخول الأرض بالخراب في ملكه ( ع ) ، حتى فيما إذا كان ملك الغير بالإرث أو الشراء أو نحو ذلك . ولا أظن أن يلتزم طال بقاه بذلك . والأظهر ما ذكره المصنف ( ره ) من عدم خروج الأرض بالخراب عن ملك المسلمين لا للاستصحاب ، ليقال أنه لا تصل النوبة إليه في المقام ، بل لتقييد الخربة في موثقة إسحاق بن عمار الواردة في مقام بيان الأنفال ، بالتي لم يوجف عليها بخيل أو ركاب ، وبانجلاء أهلها ، ولدلالة صحيحة سليمان بن خالد على عدم خروج الأرض الخراب عن ملك مالكها ، قال : ( سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ، ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ما إذا عليه ؟ قال : الصدقة قلت فإن كان يعرف صاحبها فليؤد إليه حقه » « 1 » حيث أن مقتضى ثبوت أجرة المثل على معمر الأرض
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 17 ) الباب ( 3 ) من أبواب احياء الموت الحديث ( 3 )