تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ومع الشك فيها فالأصل العدم ( 1 )
شرح
عدم خروجها عن ملكية مالكها ، ولا يحتمل الفرق بين طرو الخراب على الأرض التي تكون ملكا لشخص أو كونها ملكا لعنوان المسلمين . نعم ربما يظهر - خروجها إلى ملك عامرها وإن كان ملكا لآخر من قبل ، من صحيحة معاوية بن وهب ، قال : « سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فان عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخربها ، ثم جاء بعد يطلبها ، فإن الأرض اللَّه ولمن عمرها » ولكن هذه مطلقة من جهة إعراض المالك الأول وعدمه ، فيحمل على صورة الإعراض ، لظهور صحيحة سليمان بن خالد في خصوص عدم الاعراض كما لا يخفى . ثم إنه لا دلالة لصحيحة سليمان بن خالد على جواز استعمال الأرض وإحيائها ولو بلا رضا مالكها . والوجه في عدم دلالتها عدم ورودها في بيان هذه الجهة ، حيث أن السؤال فيها عن الحق الثابت على مستعملها . والحاصل أن مقتضى احترام مال المسلم عدم جواز التصرف في أرضه بدون رضاه . وما ورد - من سقوط احترام الملك في مورد تعطيل المالك ، الأرض ثلاث سنين أو عشر سنين - لضعفه لا يصلح للاعتماد عليه . ( 1 ) ثم إنه بناء على اعتبار الحياة حال الفتح تدخل الأرض في ملك المسلمين على تقدير حياتها ، وعلى تقدير مماتها حاله تدخل في ملك محييها ، ثم إلى غيره بالإرث أو غير ذلك ، وإذا شك في حال الأرض زمان فتحها ، فان كانت بيد من يدعى الملكية لها فيحكم بكونها ملكا له ، وعلى تقدير عدم اليد أو اعتراف ذي اليد بأنها ليست له ، أو كونها بيد السلطان الجائر المعلوم عدم ولايته عليها ، يدور أمرها بين كونها ملك المسلمين أو ملكا لشخص آخر أو ملك الإمام ( ع ) لانقضاء المالك الشخصي وورثته فالأصل عدم كونها عامرة حال فتحها ، كما أن الأصل عدم كونها فعلا لشخص آخر ونتيجة الأصلين كونها من الأنفال على ما تقدم . وما ذكر المصنف ( ره ) - من لزوم الجمع بين رعاية حكم أرض الخراج و