تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
عدم إذن الإمام ( ع ) ومطلقة من حيث كون الغنيمة أرضا أو غيرها . ومورد اجتماعهما هي الأرض المفتوحة بغير إذنه ( ع ) ، وبعد سقوط الإطلاق من الجانبين يرجع إلى إطلاق الآية المباركة الدالة على خروج الخمس من مطلق الغنيمة الشاملة للأرض أيضا ، فيكون باقي الأرض للمسلمين ، لان تقسيم غير الخمس للمقاتلين كسائر الغنيمة غير محتمل ، وكونه للإمام ( ع ) خلاف الآية ، فتكون النتيجة عدم اعتبار إذنه ( ع ) في كون الأرض خراجية . هذا كله في الكبرى أي في اعتبار إذنه ( ع ) في كون الأرض خراجية . واما الصغرى أي إذنه ( ع ) في الأراضي التي فتحت بعد النبي ( ص ) ، فقد أشار إليه المصنف بقوله : ( والظاهر أن ارض العراق مفتوحة بالإذن ) ويستفاد كونها كذلك مما دل على أن أرض العراق ملك لجميع المسلمين ، كما في صحيحة الحلبي المتقدمة آنفا ، وقريب منها غيرها ، حيث أنها لو كانت مفتوحة بغير إذنه ( ع ) لما كانت للمسلمين . ولا يبعد جريان حكم ارض العراق على سائر الأراضي المفتوحة في الإسلام ، كما يظهر ذلك من صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول اللَّه ( ص ) ؟ فقال : إن أمير المؤمنين ( ع ) قد سار في أهل العراق سيرة فهم إمام لسائر الأرضين ، وقال : إن ارض الجزية لا ترفع عنهم الجزية » « 1 » حيث أن دلالتها - على جريان حكم ارض العراق على سائر الأراضي المفتوحة بعد رسول اللَّه ( ص ) - واضحة ، ولكن لا دلالة لها على اعتبار إذن الإمام ( ع ) في كون الأرض للمسلمين بفتحها عنوة ، كما لا يمكن الاعتماد في ذلك على رواية جابر الجعفي أو على ما اشتهر من حضور أبى محمد الحسن ( ع ) في بعض الغزوات ، لأن رواية جابر ضعيفة ، ومجرد نقل القميين وضبطها في كتبهم لا يكون كاشفا عن اعتبارها ، كما أن حضور أبى محمد ( ع ) في بعض الغزوات لا يكشف عن إذن الإمام
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 11 ) الباب : ( 69 ) من أبواب جهاد العدو - الحديث ( 2 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 378 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري