وأشكل منه إثبات ذلك باستمرار السيرة ( 1 )
شرح
أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة » « 1 » فإن مقتضى الحصر المستفاد منها عدم الاعتبار بغير شهادة العدلين ، ولا يبعد كون الرواية موثقة لثبوت التوثيق العام لمسعدة ، لوقوعه في أسناد تفسير علي بن إبراهيم وكامل الزيارات ، ولكنها لا تصلح للردع عن اعتبار خبر الثقة في الموضوعات . وذلك فان المراد بالبينة ليس خبر العدلين ، بل من المحتمل لو لم يكن ظاهرا - انها ما يوضح الواقع كما تستعمل فيه لغة فلاحظ موارد استعمالها في القرآن . والمفروض أن خبر الثقة يوضح الواقع كما هو مقتضى السيرة المشار إليها .
و ( ثانيا ) دلالتها على عدم اعتبار خبر الثقة في الموضوعات حتى في غير موارد الدعوى على الغير ونحوها بالإطلاق أو العموم ، فيرفع اليد عنه في غير تلك الموارد بالسيرة الجارية على الاعتناء بخبر الثقات على ما تقدم .
والحاصل أنه لا بأس بالالتزام باعتبار خبر العدل أو الثقة في الموارد التي أشرنا إليها ، ومنها الاخبار عن كون الأرض مفتوحة عنوة أو أنها للمسلمين فيما إذا لم تكن على الأرض يد تقتضي كونها ملكا لذيها ، كما إذا تقبلها الزارع من السلطان مع عدم يد لآخر يحتمل كونها له .
( 1 ) الشاك في حال الأرض ( تارة ) مستعملها الذي يتقبلها من السلطان أو من يأخذ من السلطان خراجها مجانا أو معاملة ( وأخرى ) من يأخذ الخراج ممن تلقاه من السلطان والشاك في الصورة الأولى لا يجوز له تقبل الأرض أو أخذ خراجها . وما قيل - من أن استمرار يد السلاطين على أرض في العصور المتتالية كاشف عن كونها للمسلمين وإلا فلو كان وضع اليد عليها شيئا حادثا تعرض له أهل التواريخ - لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك فإنه يمكن حدوث الوضع وعدم تعرضهم لنقله ، كما أهملوا الحوادث الكثيرة . ومع الإغماض عن ذلك ، فان عدم تعرضهم لحدوث يد السلطان
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب ( 4 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث ( 4 )