تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
ارض صلح من قبيل الرجوع إلى أهل الخبرة ولا يعتبر في الرجوع إليهم التعدد والعدالة بل يكفى كون أهل الخبرة ثقة ( فإنه يقال ) : لم يحرز كون الحوادث في أطراف الأرض وأكنافها من الأمور التي يحتاج إدراكها إلى نظر واجتهاد ليندرج المخبر بها في عنوان أهل الخبرة ، بل الظاهر أن نقل تلك الحوادث لا يزيد على نقل سائر الأمور مما يكون نقلتها مجرد رواة لها . ( لا يقال ) : لا يمكن الرجوع إلى أصالة عدم كون الأرض مفتوحة أو أرض صلح على أنها للمسلمين ، فإنه يعارضها أصالة عدم كونها ملكا لسائر الناس ( فإنه يقال ) إذا دار أمر الأرض بين كونها ملكا لسائر الناس فعلا أو من المفتوحة عنوة أو صلحا ، فالمعارضة صحيحة ويتساقط الأصلان ، وتكون الأرض من المجهول مالكها . وأما فيما إذا احتمل أن لا يكون لها مالك فعلا ، كما في أرض خربة لا يحتمل بقاء مالكها الأول عادة ، ولا يعلم له وارث ، فيجري أصلان ويحكم عليها بالأنفال . حيث أن مع أصالة عدم كونها من المفتوحة عنوة أو ملكا لسائر الناس تدخل الأرض في عنوان ما لا رب له ، المحكوم عليه بكونه ملكا للإمام ( ع ) ، كما في موثقة إسحاق بن عمار ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الأنفال ؟ فقال : هي القرى التي خربت وانجلى أهلها - إلى أن قال : - وكل ارض لا رب لها » « 1 » . ثم إن الرجوع إلى الأصل أو الحكم بكونها لمالكها المجهول إنما هو على تقدير عدم اليد على تلك الأرض أو اعتراف ذي اليد بعدم كونها ملكا له ، وإلا حكم بكونها ملكا لذي اليد ، فإنها أمارة على الملك . والحاصل أنه لو أراد شراء الأرض ، فمع يد البائع عليها يحكم بكونها ملكا له ، ومع عدم اليد فلا بد من المعاملة معها معاملة المجهول مالكها أو الأنفال ، وكذا ما إذا أراد استيجارها كما لا يخفى . ثم إنه لا يبعد اعتبار شهادة العدل الواحد في الموضوعات أيضا ، فإن الاعتناء
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 6 ) الباب : ( 1 ) من أبواب الأنفال - الحديث : ( 20 )