يثبت الفتح عنوة بالشياع ( 1 )
شرح
وأما ما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللَّه ( ص ) بخيبر ، قبل أرضها ونخلها . » « 1 » .
ظاهر قوله ( ع ) فذلك إلى الإمام أن له الولاية في التصرف فيها ، لا أنه ملكه ، فإنه فرق بين التعبير بأنه إلى الإمام أو أنه للإمام ( ع ) ، والأول لا ينافي ما تقدم من أن المأخوذ عنوة ملك المسلمين ، فإنه يكون ملكهم مع ثبوت الولاية للإمام ( ع ) . نعم ما ذكر في الصحيحة - من أن الميتة من الأراضي التي أسلم أهلها طوعا ملك المسلمين - ينافي ما تقدم من كون الأراضي الميتة من الأنفال ، فلا بد من حمل المذكور فيها على التقية كما قيل ، أو حمل اللام على غير إفادة الملك من سائر الانتفاعات . هذه أقسام الأرضين في كونها ملكا لأربابها أو للإمام ( ع ) أو للمسلمين .
( 1 ) يثبت الفتح عنوة وكذا الصلح على كون الأرض للمسلمين بالشياع المفيد للعلم ، وبشهادة العدلين ، ولو كانت من قبيل الشهادة على الشهادة ، وبالشياع المفيد للظن المتاخم للعلم المعبر عنه بالاطمئنان . وذكر المصنف ( ره ) أن الاكتفاء بالشياع كذلك مبنى على اعتباره في كل مورد تكون إقامة البينة فيه عسرة ، كنسب شخص أو كون مال وقفا أو ملكا مطلقا لا يتعلق به حق للآخرين ، ككونه رهنا أو وقفا .
الصحيح أنه لو كان المراد بالظن المتاخم للعلم هو الاطمئنان فلا يختص اعتباره بصورة خاصة ( ثم ) إن العسر في إقامة البينة على إطلاق الملك مبنى على عدم كفاية اليد في الشهادة بالملكية المطلقة وإلا فلا عسر في إقامتها كما لا يخفى . ولا اعتبار لغير ما ذكر من الأمارات الظنية حتى قول أهل التاريخ إلا إذا كان من قبيل خبر العدل أو الثقة ، حيث أنه لا يمكن الاعتماد على تلك الظنون في مقابل أصالة عدم الفتح عنوة أو عدم الصلح على كون الأرض للمسلمين .
( لا يقال ) : الرجوع إلى أهل التاريخ في إحراز كون الأرض مفتوحة عنوة أو
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 11 ) الباب : ( 72 ) من أبواب جهاد العدو - الحديث : ( 2 )