شرح
هذا مع أن المراد من اللام في ( الأرض كلها لنا ) الأعم من ملك العين وملك التصرف ، بشهادة قوله عليه السلام : ( فما اخرج اللَّه منها في شيء فهو لنا ) فإنه من الضروري أن ما يخرج من الأرض من الثمار والزرع يكون ملكا لزراعها وغراسها ، ورواية أبي خالد لا تخلو عن المناقشة في سندها .
( لا يقال ) انها معارضة بما دل على ملك الأرض بالإحياء كصحيحة محمد بن حمران ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها وهي لهم « 1 » » ( فإنه يقال ) معارضة ذيل رواية الكابلي مع مثل الصحيحة لا تضر باعتبار صدرها الظاهر في كون كل الأراضي ملك الإمام عليه السلام .
والحاصل انه لو فرض تمامية الروايتين بحسب السند والدلالة ، فلا بد من رفع اليد عن عمومهما بالتقييد الوارد في روايات الأنفال ، وأن ملك الإمام هي الأراضي التي لم يجر عليها القتال كموثقة إسحاق ابن عمار ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأنفال ؟ فقال : هي القرى التي قد خرجت وانجلى أهلها فهي للَّه وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكل ارض لا رب لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى ، فما له من الأنفال « 2 » .
في صحيحة حفص بن البختري ، قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكل أرض خربة وبطون الأودية ، فهو لرسول اللَّه ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » « 3 » وقريب منها ، غيرهما .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 17 ) الباب : ( 1 ) من أبواب إحياء الموات - الحديث : ( 4 )
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 6 ) الباب : ( 1 ) من أبواب الأنفال - الحديث : ( 20 )
« 3 » وسائل الشيعة الجزء ( 6 ) الباب : ( 1 ) من أبواب الأنفال - الحديث : ( 1 )