تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الأول كونها مفتوحة عنوة ( 1 )
شرح
وكأن المحقق الكركي مع ذكره إطلاق بعض الأخبار وظاهر الأصحاب في عدم اعتبار الاستحقاق في الآخذ اعتبر الاستحقاق فيه ورفع اليد عن إطلاق ذلك البعض ، واستظهره من كلام العلامة ، وذكر في وجه اعتباره قوله ( ع ) في رواية الحضرمي : « ما يمنع ابن أبي السماك أن يبعث إليك بعطائك ، أما علم أن لك في بيت المال نصيبا » فان مقتضى ذلك ان حل بيت المال لأبي بكر باعتبار كونه ذا نصيب فيها . وفيه أن قوله ( ع ) ( أما علم ) علة لتوبيخ ابن أبي السماك على تركه إرسال المال إلى السائل ، فيستفاد منه حل بيت المال لمن يكون له فيها نصيبا وأما عدم الحل لمن لا نصيب له بإعطاء الجائر وتمليكه ، فهذا خارج عن مدلوله . وأما استظهاره الاعتبار من كلام العلامة ، فلأن المأخوذ من الزارع ومستعمل الأرض بعنوان الخراج أو الزكاة خراج أو زكاة حقيقة ، كما هو مقتضى كونهما حق اللَّه وبراءة ذمة المأخوذ منه من ذلك الحق ، وإذا كان المأخوذ خراجا أو زكاة فيترتب عليه حكمهما من عدم جوازهما لغير مستحقهما . وفيه أنه لا منافاة بين كون المأخوذ خراجا أو زكاة وجوازهما لغير مستحقهما بهبة السلطان أو عماله باعتبار إمضاء هذه التصرفات كما مر . ( 1 ) أراضي الكفار - التي استولى عليها المسلمون بالقهر والقتال المعبر عنها بالمفتوحة عنوة - ملك للمسلمين على المشهور ، لا لأشخاصهم على نحو التوزيع ، ولا لعنوانهم على نحو ملك الزكاة لعنوان الفقراء ، بحيث يكون المأخوذ منها ملكا شخصيا للأخذ ، بل تلك الأراضي تكون باقية على حالها حتى بعد أخذها واستعمالها . ومقتضى تبعية المنفعة للعين دخول منافعها من الخراج والمقاسمة أو أجرة المثل في بيت مال المسلمين المحكوم عليها بلزوم صرفها في مصالحهم ، والمتصدي لذلك من له الولاية عليهم على ما مر في ضمن الأمور المتقدمة . وفي صحيحة الحلبي قال : « سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن السواد ما منزلته ؟ فقال :
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 368 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري