ومنها رواية إسحاق بن عمار ( 1 ) رواية أبي بكر الحضرمي ( 2 ) .
شرح
لا يتجاوز حدود الظهور ومعه لا حاجة أي إتعاب النفس في الفقرتين الأخيرتين ولو أن ظهور القاسم في من يكون شغله القسمة تام . وهذا لا ينطبق إلا على عامل السلطان كما لا يخفى .
( 1 ) وهي مضمرة قال : « سألته عن الرجل يشترى من العامل ، وهو يظلم ؟
قال : يشترى منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا « 1 » وظهورها في الشراء من عامل السلطان ما هو عامل فيه غير قابل للخدشة وحملها على السؤال عن معاملة الظلمة والفسقة بعيد غايته .
( 2 ) وسندها معتبر ، فإن أبا بكر الحضرمي موثق بتوثيق عام باعتبار كونه من مشايخ ابن أبي عمير ، وواقع في اسناد تفسير علي بن إبراهيم وكامل الزيارة ، قال ( دخلت على أبى عبد اللَّه ( ع ) وعنده إسماعيل ابنه ، فقال : ما يمنع ابن أبي السماك أن يخرج شباب الشيعة . » « 2 » والمراد إخراجهم للعمل حتى يعملون له ما يعمل له سائر الناس .
وذكر الأردبيلي ( ره ) عدم دلالة هذه أيضا على جواز أخذ الخراج ونحوه من السلطان وعامله ، فإنه يمكن أن المراد من بيت المال في الرواية ما يجوز أخذه بأن يكون منذورا أو وصية لجماعة ، منهم شباب الشيعة وأبو بكر الحضرمي . وكان إنفاذ الوصية أو النذر على ابن أبي السماك بحسب الوصية إليه أو النذر .
ولا يخفى ما فيه لظهور بيت المال فيما كان متعارفا في ذلك الزمان من الأموال المأخوذة خراجا أو مقاسمة أو زكاة أو جزية ، وحملها على غير ذلك بلا قرينة بلا وجه ، وذكر السيد الخوئي طال بقاه أن الرواية دالة على جواز أخذ المستحق بمقدار نصيبه ، بل مقتضاها عدم جواز الأخذ لغير المستحق . والمدعى جواز الأخذ مطلقا .
وفيه أن الاستدلال بالرواية في مقابل صاحب الرسالة والأردبيلي ، حيث منعا عن الأخذ
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب ( 53 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث ( 2 )
« 2 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب ( 51 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث ( 6 )