وفي وصفه ( ع ) للمأخوذ بالحلية ( 1 ) هو مزارع الأرض ( 2 ) وزاد عليه ما سكت ( 3 )
شرح
كان محكوما بالفساد ، كما أن التصرف في الأموال المزبورة باعتبار بقائها في ملك المأخوذ منهم يكون محرما تفصيلا . وقوله ( ع ) - في الجواب عن السؤال الأول لا بأس بالشراء حتى تعرف الحرام - كاف في الدلالة على جواز أصل الشراء ، فإنه لو لم يكن الشراء جائزا لما صح الجواب المزبور .
( أقول ) لم يعلم وجه العدول عن الدلالة التي ذكرها أولا إلى التعبير بالاشعار ثانيا .
( 1 ) أي أن تعلق نفى البأس - بالإبل والغنم وغيرها من الأعيان - ظاهره عدم البأس بأخذها عن الجائر مجانا أو شراء أو بمعاملة أخرى ، كما في سائر الأموال التي تضاف إليها الحلية ، حيث أن الحلية لكونها حكما تكليفيا أو وضعيا يكون متعلقها الفعل أو المعاملة ، وإضافتها في الخطاب إلى العين باعتبار أن تعم جميع الأفعال أو المعاملات المناسبة لتلك العين ، فلا وجه لما قيل من اختصاص الحلية في الصحيحة بالشراء .
( 2 ) أي ان المراد بالقاسم مالك الأرض أو وكيله الذي زارعها من العامل عليها .
( 3 ) وحاصل ما ذكره الأردبيلي ( ره ) أن الفقرة الأولى من الرواية ظاهرة في جواز شراء الزكاة من عامل السلطان ، ولكن لا بد من طرح هذا الظهور بقرينة حكم العقل والنقل بل الإجماع أيضا . وأما الفقرة الثانية والثالثة ، فلا ظهور لها في جواز شراء الزكاة أصلا ، وذلك فان المراد من قوله ( ع ) : ( وما الإبل والغنم إلا مثل الحنطة والشعير ) كون جنس الإبل والغنم كجنس الحنطة والشعير وغير ذلك في جواز شرائها من بائعها ، مع عدم إحراز أنها لغيره . وهذا مفاد قضية حقيقة لا تتكفل لإثبات موضوعها أو نفيه ، والصدقة المفروضة في السؤال يعلم حكم شرائها جوازا أو منعا من الكبرى ، بعد إحراز حالها ، وأنها مال مأخوذ من الزارع والرعية بلا ولاية للعامل