تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
والحاصل أن ما يأخذه الجائر زكاة أو خراجا ليس إلا كأخذ العشر في مثل زماننا من التجار والكسبة وغيرهما ، وكما أن لزوم الاجتناب عن العشور وبقاءها في ملك المأخوذ منهم لا يوجب حرجا على سائر الناس ، لما أشرنا إليه من عدم عرفان مالكها غالبا ، فتدخل في عنوان المجهول مالكه ، فكذلك المأخوذ من الرعية زكاة أو خراجا كما لا يخفى . ( الأمر الرابع ) وهي العمدة الروايات الواردة في شراء الخراج والمقاسمة والزكاة من السلطان وعماله . ( منها ) - صحيحة أبى عبيدة ، قال : « سألته عن الرجل منا يشترى من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة ، وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم ؟ قال فقال . وما الإبل إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به ، حتى تعرف الحرام بعينه ، قيل له فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ منا صدقات أغنامنا ، فنقول بعناها فيبيعناها ، فما تقول في شرائها منه ؟ فقال : إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس ، قيل له فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه ، فيعزله بكيل ، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك ، فلا بأس بشرائه منه من غير كيل » « 1 » . وذكر المصنف ( ره ) ( أولا ) أنها دالة على أن جواز أخذ الصدقات من السلطان وعماله ، كان مفروغا عنه عند السائل ، ولذا وجه سؤاله إلى خصوصيات الشراء من علم المشتري بأخذ العامل زائدا على الزكاة الواجبة على الرعية ، وشراء الشخص الصدقة التي أخرجها أو شراء الحنطة والشعير من القاسم بلا كيل ، وذكر ( ثانيا ) - أن في الرواية سؤالا وجوابا إشعارا إلى أنه كان جواز أصل الشراء مفروغا عنه عند السائل وإلا لكان السؤال عن جواز أصل الشراء أولى ، حيث إن الشراء بحسب القاعدة الأولية
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب ( 52 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث ( 5 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 348 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري