تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه » « 1 » حيث أنها دالة على حرمة بيعها تكليفا ، كما هو ظاهر لعن بائعها ومشتريها ، وفساده وضعا كما هو مقتضى لعن آكل ثمنها ، وفي مقابلها صحيحة جميل التي رواها ابن أبي عمير وعلي بن حديد جميعا عنه قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام يكون لي على الرجل الدراهم ، فيعطيني بها خمرا ؟ فقال : خذها ثم أفسدها ، قال على : وأجعلها خلا » « 2 » . وظاهرها جواز أخذ الخمر ومعاوضتها بالدراهم ، وقد حملها المصنف ( ره ) على أحد أمرين : ( الأول ) إبراء المديون عما عليه من الدراهم وأخذ الخمر مجانا والانتفاع بها بعد ذلك بجعلها خلا . ( والثاني ) - أخذ الخمر أمانة بأن ثبت الحق فيها لمعطيها ، ثم يجعلها الأخذ خلا ويتملك ذلك الخل عن مالكه المديون وكالة أو تقاصا ، ولكن كلا الأمرين طرح لظهورها في مقام المعارضة كما لا يخفى . وذكر السيد الخوئي طال بقاؤه أن هذه الرواية عامة من جهة بايع الخمر ، أي أنها بإطلاقها تشمل كونه مسلما أو كافرا ، وخاصة من جهة المعاملة ، حيث أنها بقصد التخليل . وفي مقابل ذلك ما يدل على أنه لا يجوز للمسلم بيع الخمر سواء كان بقصد التخليل أو غيره ، وهذا خاص من جهة البائع وعام من جهة المعاملة ، فتقع المعارضة بينهما في البائع المسلم فيما إذا كان بيعه للتخليل ، وبعد تساقطهما يرجع إلى إطلاق قوله عليه السلام : ( ثمن الخمر سحت ) ، والرواية المزبورة رواية يونس في مجوسي باع خمرا أو خنازير إلى أن قال : « أسلم رجل وله خمر أو خنازير ، ثم مات وهي في ملكه - إلى أن ذكر - وليس له أي للمسلم أن يبيعه وهو حي ولا يمسكه » « 3 » ونحوها
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ، الجزء ( 12 ) الباب : ( 55 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : ( 3 ) « 2 » وسائل الشيعة ، الجزء ( 17 ) الباب : ( 31 ) من أبواب الأشربة المحرمة : الحديث : ( 6 ) « 3 » وسائل الشيعة ، الجزء ( 12 ) الباب : ( 57 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : ( 1 )