وكل مسكر مائع والفقاع ( 1 )
شرح
فلا يفرق بين كون الشعر دسما أولا ، ولا أظن الالتزام بالتفصيل من أحد ، وربما يقال باستفادة جواز الانتفاع من صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستسقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء ؟
قال : لا بأس » « 1 » . وغير خفي أن الحكم بجواز الوضوء لا يلازم الحكم بجواز استعمال شعر الخنزير كالاستسقاء به من البئر ، فإنه يمكن أن يكون الوضوء بالماء المزبور جائزا مع حرمة إخراج ماء البئر بذلك الحبل ، كما هو الحال في الاستسقاء بحبل الغير ، فإنه يجوز الوضوء من ذلك الماء مع أنه لا يمكن الالتزام بجواز إخراج الماء به بلا إذن مالكه ، وبعبارة أخرى لا يستلزم جواز الانتفاع بالوضوء من الماء المزبور على تقدير الاستسقاء جواز استعمال نفس ذلك الشعر أو الاستسقاء به ، كما لا يخفى .
( 1 ) بلا خلاف معروف أو منقول ، وقد نزل الفقاع - بل كل مسكر - منزلة الخمر في بعض الروايات المعتبرة ، ومقتضى هذا التنزيل ترتيب جميع آثار الخمر ، وفي صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام - قال : « ان اللَّه عز وجل لم يحرم الخمر لاسمها ، ولكن حرمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » « 2 » .
وفي موثقة ابن فضال ، قال : « كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام أسأله عن الفقاع ؟ فقال : هو الخمر وفيه حد شارب الخمر » « 3 » وقريب منهما غيرهما ، وكيف كان فيستفاد من بعض الروايات حرمة المعاملة على المسكر تكليفا ووضعا ، ففي موثقة زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام ، قال : « لعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله الخمر
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 1 ) الباب : ( 14 ) من أبواب الماء المطلق ، الحديث : ( 2 )
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 17 ) الباب : ( 19 ) من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث ( 1 )
« 3 » وسائل الشيعة الجزء ( 17 ) الباب : ( 27 ) من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : ( 2 )