وان لم يعلم مستنده ( 1 ) والأولى ان يقال ( 2 )
شرح
الثمن ، ولو كان تمليك ذلك المتاع مجانا كان على الجائر ضمان إتلافه فلاحظ .
( 1 ) المراد بالمستند حكمة الحكم وسره .
( 2 ) الوجه في كونه أولى عدم كون الخراج والمقاسمة أو الزكاة ملكا للإمام ( ع ) ، بل له ولاية بالإضافة إليها . ثم إن الأمور التي استند ( ره ) إليها في حكمه بالحل أربعة : ( الأول ) - الإجماع المنقول المؤيد بالشهرة المحققة ( الثاني ) لزوم الحرج بل اختلال النظام في الاجتناب عن الأموال المزبورة ( الثالث ) الروايات الواردة في جواز جائزة السلطان لآخذها ، فإنه لا يحتمل عادة كونها من غير تلك الأموال ( الرابع ) الروايات الواردة في المعاملة مع السلطان أو عماله على تلك الأموال .
( أقول ) : اما الأمر الأول فقد تكرر في كلماتنا حال الاستناد إلى الإجماع في أمثال المقام مما يعلم أو يحتمل استناد المجمعين إلى ما في أيدينا من الأدلة . وأما دعوى اختلال النظام ، فلم يظهر وجه لزوم الحرج الشديد ، فضلا عن لزوم الاختلال ، وذلك فان لزوم الاجتناب عن هذه الأموال على تقديره يوجب كونها كسائر الأموال المأخوذة من الرعية ظلما ، وحيث أن الآخذ لا طريق له غالبا إلى إحراز الحرام أو تعيين مالكه ، يكون من المال المشتبه أو المجهول مالكه ، فيمكن للمالك التصرف فيها فيما إذا كان موردا لصرفه ، ولو بالمعاملة مع مستحقيه . نعم عدم فراغ ذمة المكلف - من الحق الواجب عليه زكاة أو أجرة للأرض التي يعمل عليها وهي ملك المسلمين - يوجب الحرج عليه ، ولكن مجرد لزومه لا يوجب الحكم بالبراءة وفراغ ذمته ، لان رفع الحرج حكم امتناني ، ولا امتنان في التوسعة لمكلف بتفويت حق أو مال على الآخرين . وتعين ما يأخذه الجائر زكاة أو خراجا ، يوجب غالبا صرف الزكاة أو الخراج في غير موردهما ، من فقراء الشيعة ومصالح المسلمين . وعلى تقدير تسليم شمول رفع الحرج فمقتضاه عدم وجوب الزكاة أو الخراج عليه ثانيا ، لا ان المأخوذ أولا زكاة أو خراج .