تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
بالفصل بين الموارد في الضمان ، وكان جميع موارد التصدق بالمال المجهول مالكه كالمورد الواحد الذي يجري فيه استصحاب الضمان . ( أقول ) : غاية الأمر أن يكون في البين إجماع على عدم الفصل بين موارد التصدق بالمال المجهول مالكه بحسب حكمها الواقعي من الضمان وعدمه . وأما الحكم الظاهري ، فيلاحظ تحقق الموضوع لأي أصل في كل مورد من موارد الشك ، من استصحاب البراءة أو استصحاب الضمان أو غيرهما من الأصول هذا ( أولا ) . و ( ثانيا ) يمكن العكس بان يحكم بعدم الضمان في جميع الموارد إلحاقا لموارد استصحاب الضمان بموارد استصحاب عدم ثبوت المال على العهدة بعدم القول بالفصل . و ( ثالثا ) ان المراد بالضمان في المقام - ثبوت المال في العهدة بإظهار المالك عدم رضاه بالتصدق على قرار الضمان في اللقطة ، وليس لهذا الضمان حالة سابقة ، فالضمان السابق قد انقطع بالتصدق ، وحدوث غيره بعد ذلك مشكوك فيه . والمتحصل أنه لو وصلت النوبة إلى الأصل العملي في المقام فمقتضاه عدم الضمان مطلقا . نعم قد يقال بالضمان مطلقا أخذا بقاعدة إتلاف مال الغير . ( لا يقال ) : الإتلاف في المقام يكون بإذن الشارع وأمره ، والإتلاف بإذنه كالإتلاف بإذن المالك لا يوجب الضمان ، كالإذن في أكل المار من الثمرة في طريقه : ( فإنه يقال ) يحتمل أن يكون إذنه في المقام في الإتلاف نظير إذنه في التصرف في اللقطة ، وفي إيداع الغاصب مال الغير عنده ، فإنه لا يجوز له رده إلى الغاصب ، بل يجب عليه - بعد تعريف المال سنة كاملة - التصدق به مع الضمان ، كما دلت عليه الرواية ، بل ليس في المقام رواية دالة على التصدق بالمال ساكتة عن ذكر الضمان ، مع ظهور المالك حتى يستظهر عدم الضمان من السكوت في مقام البيان . ( أقول ) : قد ذكرنا أن الضمان المطلوب في المقام - نظير الضمان المطلوب
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 340 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري