تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
اعلم أن أخذ المال ( 1 )
شرح
كان الحرام ومالكه مجهولين يجرى فيه ما ذكروه في إخراج الخمس من المال المختلط ، حيث أن المذكور يعم ما إذا لم يكن الاختلاط موجبا للشركة بنحو الإشاعة ، وإذا كان مالكه معلوما وقدر الحرام مجهولا ، كما إذا أخذ من الجائر ثلاث شياه ، وعلم بأن بعضها مال زيد ، وذلك البعض مردد بين كونه شاة أو شاتين ، ففي مثل ذلك لا علم بمخالفة مقتضى يد الجائر الجارية عليها ، إلا بالإضافة إلى الواحدة ، فيكون تعيين تلك بالقرعة . وبهذا يظهر الحال فيما إذا كان القدر والمالك معلومين ، فإنه باعتبار الاشتباه وعدم حصول الإشاعة يكون التعيين بالقرعة . ( 1 ) إن أخذ ما بيد الظالم من المال يجرى عليه الأحكام الخمسة ، وباعتبار نفس المال يكون فيه الكراهة والوجوب والحرمة . والظاهر أن مراده تعلق الأحكام الخمسة بأخذ المال من الجائر باعتبار انطباق العناوين المختلفة على نفس ذلك الأخذ ، ككونه مقدمة للإنفاق الواجب أو التوسعة لعياله ، أو كونه ترويجا للباطل والجور . وهكذا فيكون الأخذ متعلقا للأحكام الخمسة ، حتى في فرض إحراز كون المال ملك الجائر واقعا . ومراده من نفس المال تعلق الحرمة أو الوجوب أو الكراهة بالأخذ من جهة المال ، ككونه من المال المشتبه أو مال الغير مع عدم رضاه بالأخذ ، أو كون أخذه إنقاذا للمال المحترم من التلف ، حيث يجب الأخذ معه حسبة ، وإلا فلا يتعلق حقيقة ، الأحكام التكليفية التي منها الحرمة والوجوب والكراهة بغير الفعل . وأما ما ذكره ( ره ) من أن استنقاذ حقوق السادة والفقراء ولو بعنوان المقاصة من موارد وجوب الأخذ من جهة المال ، ويجوز هذا التقاص لآحاد الناس عند تعذر الاستيذان من الحاكم ، ( ففيه ) بأن جواز التقاص لآحادهم يتوقف على ولايتهم على تلك الأموال ، ولو عند تعذر الحاكم ، وفي ثبوت الولاية لهم تأمل ، ولا يكفي في جوازه مجرد وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وإلا لجاز التقاص ولو عند التمكن من الاستيذان ، لعدم اشتراط وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر