واما الصورة الرابعة ( 1 )
شرح
التي تثبت على الذمة من غير ناحية التصدق . والصحيح أن الضمان بقاعدة الإتلاف مختص بموارد الإتلاف على المالك ، كمن يأكل طعام الغير للاضطرار وإنقاذ حياته ، ولا تعم القاعدة موارد الإتلاف إحسانا إلى المالك ، كما في المقام ، والضمان بنحو آخر نظير الثابت في موارد اللقطة لم يقم عليه دليل . والأصل عدمه واللَّه العالم .
( 1 ) وهي ما إذا علم إجمالا باشتمال المأخوذ من الجائر على الحرام ، وذكر المصنف ( ره ) فيها فروضا : ( الأول ) : - حصول الشركة بنحو الإشاعة بامتزاج الحلال والحرام بنحو لا يمكن التمييز بينهما ، كما في مزج أحد المائعين بالآخر مع العلم بقدر الحرام ومالكه ( الثاني ) - حصول الشركة كما ذكر ولكن مع الجهل بقدر الحرام ومالكه ( الثالث ) حصول الشركة مع العلم بقدر الحرام وجهل مالكه ( الرابع ) حصولها مع عرفان المالك ، وجهالة مقدار الحرام ( الخامس ) - عدم إيجاب الاشتباه في الفرض الشركة ، كما إذا كان المالان قيميين ، والحكم في الفرض الأول هو كون المأخوذ فيه ملكا للأخذ ، وذلك الغير ، بنحو الإشاعة بالنسبة المعلومة ، فلا يجوز لأحدهما التصرف فيه بدون رضا الآخر ، ولكل منهما مطالبة الآخر بالقسمة .
والحكم في الفرض الثاني ، إخراج خمس المال على ما ذكر في كتاب الخمس ، وفي الفرض الثالث ما مر في الصورة الثالثة من صور الجائزة ، فإن الفرض داخل فيها حقيقة ، وفي الفرض الرابع يجب التخلص من الحرام بالمصالحة مع مالكه ، وفي الفرض الخامس يكون تعيين المال الحرام بالقرعة ، أو بيع جميع المال ، فتحصل الشركة في ثمنه .
( أقول ) : ما ذكره - في الفرض الرابع من لزوم المصالحة مع مالك المال الحرام - غير صحيح ، بل يحكم بان السهم المشاع في ذلك المال هو الأقل ، أخذا بمقتضى يد الجائر الجارية على جميع المال ، فإنه لم يعلم عدم مالكيته للمال إلا بالإضافة إلى السهم الأقل ، وكذا لا يمكن المساعدة على ما ذكره في الفرض الخامس ، لأنه إذا