تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وعلى أي حال فيجب على المجاز رد الجائزة ( 1 )
شرح
واقعا ، وكانت الحلية ظاهرية ، بخلاف المقام ، فإن إمساكه مع قصد الرد حلال واقعا ، كما مر . ثم إنه على تقدير تسليم عموم على اليد للمقام ومعارضته بقوله سبحانه * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * تصل النوبة بعد سقوط الإطلاق من الجانبين إلى أصالة البراءة عن الضمان ، لعدم المجال للاستصحاب في الشبهات الحكمية . هذا مع الإغماض عن أن حديث على اليد ضعيف سندا ، فلا يصلح للاعتماد عليه ، والعمدة في ضمان التلف في اليد ، هي السيرة العقلائية التي لم تحرز ثبوتها في مثل المقام . ( 1 ) ذكر ( ره ) الأحكام المترتبة على المأخوذ في الصورة الثالثة ، منها وجوب رده إلى مالكه فورا ، وذلك فان المقدار الزائد على المتعارف في الإمساك تصرف لم يعلم رضا مالكه به ، والشارع قد أذن في إمساكه بعنوان الإحسان إلى مالكه بإنقاذه كما تقدم . والزائد على المتعارف لا يكون إحسانا إليه ولا دخيلا في إنقاذ ماله . و ( منها ) - أن الواجب في الرد وجوب الإقباض ، ويحتمل كفاية التخلية بين المال ومالكه . ( أقول ) اللازم في موارد الأمانة هي التخلية بين المال ومالكه ، ولو بإعلامه بكون المال عنده ، وانه لا مانع من قبله في أخذه . وأما إيصال المال إلى مالكه بحمله إليه ، فلا دليل عليه . والمحرم حبس المال عن مالكه والحيلولة بينهما ، ولا يكون قوله سبحانه * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ ) * ، الآية « 1 » وكذا الروايات الظاهرة في هذه التخلية . نعم في مورد الاستيلاء على الأموال المنقولة عدوانا يجب إيصالها إلى مالكها ، فإن إمساكها ولو مع التخلية تصرف لا يرضى به صاحبها ولا الشارع ، وكذا الحال في موارد أخذ المال من مالكه لا للإحسان إليه ، بل لمصلحة نفسه ، كما في موارد العارية أو العين المستأجرة ، فإن إبقاء العين فيهما تصرف لا يرضى به صاحبه .
هامش
« 1 » سورة النساء ( 4 ) الآية . ( 580 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 326 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري