تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
عليه ، وقد يسقط التكليف عند العمل ، من غير أن يكون مصداقا للواجب ، كما إذا كان فيه ملاكه من غير تعلق التكليف به لمانع . وربما تكون الإجارة صحيحة مع بطلان العمل ، سواء بقي التكليف المتعلق به بحاله أو سقط لأمر آخر ، كما إذا استأجره للصلاة على ميت بغرض تعلم صلاة الموتى ، وقيل بمنافاة أخذ الأجرة للإخلاص المعتبر في العبادة ، فإنه إذا صلى على ذلك الميت استحق الأجرة ، ولكن يحكم ببطلانها ، فتجب الصلاة عليه مع الإخلاص . وحاصل كلامه ( ثانيا ) - انه لو كان الواجب عينيا تعيينيا لم يجز أخذ الأجرة عليه ، سواء كان توصليا أم تعبديا ، فإنه مع وجوب الفعل كذلك يكون المكلف مقهورا عليه من جانب الشارع ، فيجبر عليه في صورة امتناعه ، فلا تكون لعمله حرمة حتى يصح له أخذ الأجرة . وحاول ( ره ) دفع ما ربما يمكن أن يذكر في المقام بصورة النقض ، وهو تجويز الشارع للوصي وقيم الأطفال أخذ أجرة المثل على عملهما « 1 » مع أن إنفاذ الوصية أو القيام بمصالح الأيتام واجب عيني تعييني عليهما . ووجه الدفع أن ذلك التجويز حكم شرعي نظير حكم الشارع للمار بجواز أكله من ثمار الأشجار الواقعة في طريقه ، وليس من قبيل المعاوضة على العمل ليستظهر منها عدم منافاة أخذ الأجرة مع وجوب الفعل على المكلف كما ذكر . ( أقول ) : إذا فرض أن في فعل المكلف غرضا للآخرين ، وأن الواجب عليه هو الفعل مطلقا لا الفعل مجانا وبلا عوض ، فلا يكون أخذ العوض وتمليك عمله للغير من الأكل بالباطل ، فان الموجب لصدقه أخذ قيد المجانية في متعلق الأمر . والمفروض خلافه . والقهر عليه من باب الأمر بالمعروف لا يوجب سقوط عمله عن المالية ، كما أن القهر على بيع ماله في المخمصة لا يوجب سقوطه عنها . نعم إذا كان تعبديا فقد يتبادر إلى الذهن منافاة أخذ الأجرة عليه للإخلاص المعتبر فيه ، ولكن قد مر دفعه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 72 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 5 )
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 290 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري