تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ثم إنه لا ينبغي الإشكال ( 1 )
واعترض جامع المقاصد على قول العلامة ( 2 )
شرح
هزلا أو جدا ( وبعبارة أخرى ) ذكر الكذب في الخبرين وفي النبوي الوارد في وصيته ( ص ) لأبي ذر قرينة على كون المراد من الهزل وإضحاك الناس صورة الحكاية ، وكذا الحال في الخبرين . نعم لا بأس بالالتزام بكراهة الهزل في غير صورة الحكاية ، باعتبار أن المؤمن لا يشتغل بالهزل والباطل . ( 1 ) إذا كان غرض المتكلم من ذكر الاستعارة إظهار ما في المستعار له من الوصف كالحسن والقبح وغيرهما من الخصوصيات والاعتبارات ، بأن يكون غرضه حكايتها ، كان صدق كلامه أو كذبه دائرا مدار تلك الخصوصيات أو عدمها ، وكذا في المبالغة في الكم والمقدار ، بأن كان غرضه من ذكر العدد بيان القلة أو الكثرة وعدمهما . ( 2 ) قال العلامة في القواعد في مسألة الوديعة ( إذا طالبها ظالم بأنه يجوز الحلف كاذبا ، ويجب التورية على العارف بها ) انتهى . وظاهر ذلك وجوب التورية مع الحلف كاذبا على العارف بها . وهذا بظاهره التزام باجتماع الكذب والتورية ، ولذا ذكر في جامع المقاصد عند شرح العبارة ان العبارة لا تخلو عن مناقشة ، حيث تقتضي ثبوت الكذب مع التورية . والحاصل أن المناقشة مبينة على عدم كون التورية كذبا كما هو الصحيح ، فلا يعمها ما دل على حرمة الكذب ، وذلك فان المتكلم لا يكون في مواردها قاصدا لحكاية أمر على خلاف الواقع ، بل يكون قصده إلى ما هو حاصل في الواقع ، ولكن السامع لا ينتقل إليه من كلامه ، بل ينتقل إلى ما هو ظاهره ، ويتخيل أنه بصدد حكاية حصول ذلك الظاهر ، ومن هنا أنه لا يكون من التورية ما إذا أراد المتكلم ظاهر كلامه ، وكان ذلك الظاهر مطابقا للواقع ، ولكن لم يفهم السامع الظاهر ، وتخيل أمرا آخر لا يطابق الخارج ، كما إذا قال للسائل : ليس عندي مال ، وفهم السائل أنه فقير لا يملك مالا . ووجه عدم كون ذلك تورية أنه يعتبر في التورية كون مراد المتكلم خلاف ظاهر
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 233 | الميرزا جواد التبريزي / محمد كاظم الخوانساري