ويلحق بها المعاملة المشتملة على المحابات ( 1 )
شرح
العمل الموجب للضمان . وعلى تقدير العمل حراما فلا يستحق شيئا ، فإن أخذ المال في مقابل الحرام أكل له بالباطل . وأوضح من ذلك ما إذا استأجره للجامع بين قراءة القرآن أو الغناء ، فعلى تقدير قراءة القرآن يستحق أجرة المثل لقاعدة الضمان المستفاد من الأمر بالعمل والإذن فيه ، وعلى تقدير التغني لا يستحق شيئا . ولا يخفى أنه إذا أجريا العقد على عمل يحكم بصحته وتعلقه بالفرد الحلال حملا لفعلهما على الصحيح وهذا غير ما ذكرنا مما يعلم فيه تعلق قصدهما بالفعل حلالا وحراما .
( لا يقال ) كما إذا ورد الأمر بفعل في خطاب مطلقا وورد النهى عن بعض أفراده في خطاب آخر يكون الجمع بين الخطابين بتقييد متعلق الأمر والالتزام بتعين الإتيان به في ضمن فرده الحلال ، كذلك فيما كانت الإجارة على العمل مطلقا ، فإنه يكون الجمع بين الأمر بالوفاء بالعقود وبين النهى عن بعض الافراد هو الالتزام بتعين الوفاء بها في ضمن الفرد الحلال ( فإنه يقال ) لا تنحل الإجارة بالإضافة إلى متعلقها حلالا أو حراما إلى إجارتين ، ليقال بشمول أوفوا بالعقود لإحداهما دون الأخرى ، بل هي عقد واحد لا يمكن ان يعمه عموم أوفوا بالعقود فلاحظ .
( 1 ) أي يلحق بالرشوة المعاملة المشتملة على المحاباة ، وهو تنزيل الثمن عن القيمة السوقية وجعله أقل منها وقد ذكر المصنف ( ره ) للمعاملة كذلك مع القاضي صورا ثلاث .
( الأولى ) - عدم تعلق غرض البائع بأصل البيع ، بل يكون غرضه الأصلي هو حكم القاضي له باطلا أو مطلقا حقا أو باطلا ، بحيث لولا ذلك لم يقدم على بيع ماله أصلا .
( الثانية ) - أن يكون له في أصل البيع غرض ويكون تقليل الثمن للقاضي بغرض حكمه له باطلا أو مطلقا ، بحيث لولا ذلك كان يبيع المال ، ولكن بلا تقليل الثمن .
( الثالثة ) أن يكون غرضه من البيع كذلك جلب ميل القاضي وحبه إليه حتى