تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
وضعا وتكليفا كما هو مقتضى مثل أوفوا بالعقود . ويدل عليه أيضا ما ورد في الرجل يبذل الرشوة ليتحرك الآخر من منزله حتى يسكن فيه المعطى . والمراد المنزل المشترك كالمدرسة والسوق ، وكذا تدل عليه رواية الصيرفي ، قال : « سمعت أبا الحسن ( ع ) وسأله حفص الأعور ، فقال : عمال السلطان يشترون منا القرب والادواة . فيوكلون الوكيل حتى يستوفيه منا ، فنرشوه حتى لا يظلمنا ، فقال ، لا بأس بما تصلح به مالك ، ثم سكت ساعة ، ثم قال : إذا أنت رشوته يأخذ منك أقل من الشرط ، قلت : نعم ، قال فسدت رشوتك » « 1 » . أقول لعل المراد بنفي البأس في هذه الرواية بيان عدم حرمة الإعطاء على المعطى ، حيث أنه يدفع بالإعطاء إلى الوكيل ظلمه عن أمواله ، ولكن ما يأخذه الوكيل على ارتداعه عن ظلمه أكل للمال بالباطل فلا يجوز . وعلى الجملة ان مضمون الرواية غير مربوط بالصور الثلاث . ( لا يقال ) : إذا كان متعلق الإجارة عملا يتحقق حلالا وحراما ، فما الوجه في كون الإجارة باطلة ، ولا تدخل الأجرة في ملك الأجير كما هو ظاهر المصنف ( ره ) ( فإنه يقال ) إذا كان متعلق الإجارة عملا يتحقق حلالا وحراما ، فلا بد من تقييد مورد الإجارة في عقدها بتحققه حلالا ، لئلا يكون الأمر بالوفاء بها منافيا لما دل على حرمة العمل ، ويعمه وجوب الوفاء بها على كل تقدير ، ومع إطلاق الإجارة فضلا عن التصريح بالإطلاق لا يمكن أن يعمها ، كما هو المقرر في البحث عن اجتماع الأمر والنهى . ولو استأجره على غسل ثيابه فغسلها في إناء مغصوب بماء مغصوب لم يستحق أجرة ، بل يحكم بانحلال الإجارة بانتفاء موردها ، كما إذا آجره لقلع سنه فوقع السن ، وهذا إذا تعلقت الإجارة بالغسل المباح ، وإلا كانت باطلة من الأول . وعلى تقدير البطلان ففي صورة العمل مباحا يستحق أجرة المثل لتضمن الإجارة الإذن في
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب ( 37 ) من أبواب أحكام العقود حديث : ( 1 )