إذ ما من كاغذ إلا وله قيمة ( 1 ) ولو كان باطلا في نفسه خارجا عن المالية ( 2 )
شرح
في ضلال ، باعتقاد هما ببقاء الدين المنسوخ فلا يوجب لهم التحريف في كتابهما ضلالا آخر .
( 1 ) أي ان إحراقها إتلاف للكاغذ المفروض استيلاء المسلمين عليه وله قيمة فلا يجوز الإتلاف وكيف كان فيظهر من كلام الشيخ ( ره ) أن التوراة والإنجيل من كتب الضلال فيجب تمزيقهما والانتفاع بكاغذهما وأورد عليه المصنف ( ره ) بأنه لا دليل على وجوب المحو إلا فيما إذا كان موجبا للضلال ، ومع عدم إيجابه له ، فمع بطلان مطالبه لا يجوز بيعه باعتبار عدم كونه مالا وأما محوه فلا دليل عليه .
( أقول ) مجرد بطلان مطالب كتاب لا يوجب خروجه عن المالية شرعا حتى لا يجوز المعاوضة عليه ، كما في الكتب التي تؤلف من مجموع قضايا جعلية لغاية تفريج الهم عن قارئها ومثل هذه يجوز بيعها وشراؤها ، لكونها مالا شرعا باعتبار ترتب المصلحة المقصودة المباحة عليها حتى مع عدم إظهار مؤلفها بأن هذه القضايا الواردة في الكتاب جعلية وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى أن الموجب لكون المكتوب أو الكلام كاذبا قصد الكاتب أو المتكلم لا اعتقاد المطالع والمسامع .
( 2 ) يعنى لو كان بعض الكتاب باطلا وخارجا عن المالية الشرعية وان لم يكن موجبا للضلال وباعه بعوض ، فتبطل المعاوضة بالإضافة إلى ذلك البعض .
( أقول ) لا يكون بيع كتاب منحلا إلى بيوع متعددة بالإضافة إلى أبعاضه خارجا ، فان المعيار في الانحلال وعدمه نظر العرف كما مر ، ولذا لو باع كتابا بعنوان أنه الكتاب الفلاني وظهر مشتملا على بعض الأوراق من ذلك الكتاب يحكم ببطلان البيع رأسا وبالجملة فبما أن البيع في الفرض لا يصح بالإضافة إلى الكتاب تعين بطلانه على قرار ما تقدم في بيع الصنم مع كون مادته مالا .
ينبغي في المقام التعرض لحكم اللحية فنقول ذكر صاحب الحدائق ( ره )