أمكن الحكم بصحة المعاوضة عليها لعمومات التجارة ( 1 ) وأخرى إلى قلته ( 2 ) وكان عليه مثله ان كان مثليا ( 3 )
شرح
الهرة التي تؤخذ للتحفظ بها عن الفار ، أو للتفرج برؤيتها ، وهذا القسم باعتبار ثبوت المنفعة المقصودة فيه يكون مالا .
روى الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن محمد بن مسلم وعبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ولا بأس بثمن الهرة » والرواية صحيحة وروى الكليني ( ره ) عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن الأصم عن مسمع عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : « ان رسول اللَّه ( ص ) نهى عن القردان يشترى وان يباع » « 1 » وضعفها باعتبار سهل ومحمد بن الحسن والأصم .
( 1 ) لا يخفى ان التجارة هو البيع والشراء بداعي تحصيل الربح وصدقها مع عدم إحراز المالية للشيء عند العقلاء مشكوك فيه ، فلا يمكن فيه التمسك بما دل على حليتها أو على حل أكل المال بها . نعم لا بأس بالتمسك بأوفوا بالعقود وما هو من قبيله كما أنه لا بأس بإعطاء المال لرفع الآخر يده عن ذلك الشيء حتى يتملكه المعطى .
( 2 ) وثالثة إلى كثرته كالماء في شاطئ الفرات والتراب في بعض البلاد .
( 3 ) الوجه في تقييده بالمثلي هو أن غير المثلي يكون ضمانه بالقيمة ، فيختص الضمان بمورد يكون للشيء قيمة . وألحق في التذكرة المثلي بغيره في عدم الضمان مع قلته ، وأورد بعض على هذا الإلحاق بأن لازمه عدم الضمان فيما لو غصب صبرة تدريجا ، ولكن الإيراد ضعيف ، فإنه يمكن أن يلتزم في المثلي المغصوب تدريجا بما يلتزم به في القيمي المتلف تدريجا ، وأنه كما يكون تلف القيمي المزبور أو إتلافه موجبا للضمان بشرط الانضمام إليه من سائر الأجزاء ما يكون مجموع التالف
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الجزء ( 12 ) الباب : ( 37 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث ( 4 )