تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ثم إن النهى في هذه الأخبار ( 1 )
شرح
( 1 ) بيان ذلك أن النهى - عن حمل السلاح إلى المشركين أو مثل أهل الشام عند مباينتهم لأهل الإيمان بمناسبة الحكم والموضوع نظير النهى عن البيع عند النداء - حكم تكليفي حيث إنه كما أن المفهوم من النهى عن البيع عند النداء هو التحفظ على صلاة الجمعة وإقامتها ، فكذلك النهى عن حمل السلاح وبيعه منهم باعتبار أن لا تكون كلمتهم العليا وشوكتهم قصوى أو يفكروا في الهجوم على المسلمين أو محو شوكة المؤمنين ، ولذا لا حرمة فيما إذا لم يكن الأمر كذلك ، كما إذا كانت طائفتان من الكفار متحاربتين وأعطاهما المسلمون سلاحا ليبيد كل منهما الآخر ، حتى يبقى العزة والشوكة للمسلمين . ( لا يقال ) قد ورد في صحيحة محمد بن قيس عدم جواز ذلك ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل نبيعهما السلاح ؟ فقال : بعهما ما يكنهما الدرع والخفين ونحو هذا » « 1 » ( فإنه يقال ) المنع في الصورة التي ذكرناها غير محتمل لعدم الحرمة للطرفين ، وهذه الصحيحة لا بد من حملها - كما ذكر المصنف ( ره ) - على طائفتين يكون كل منهما باعتبار كونهما من أهل الجزية ونحوها محقونة الدم ، وبيع السلاح منهما مع كونهما في حالة حرب إعانة على ظلم كل منهما الآخر ، فلا يجوز ، بخلاف بيع مثل الدرع مما يتحفظ به كل منهما على نفسه من جور الآخر . والحاصل أن النهى عن حمل السلاح إلى المشركين أو المخالفين في مورد ثبوته تكليفي ملاكه تقوية الكفر والشرك والباطل ، وهذا القسم من النهى عن المعاملة لا يقتضي فسادها ، لما تقدم من أنه لا منافاة بين المنع عن إيجادها وإمضائها على تقدير حصولها حتى لو قيل بأن التقوية تحصل بتسليم المبيع إلى المشركين أو سائر أهل الباطل ، فإن غاية ذلك أن لا يكون البيع المزبور من الأول مشمولا لأدلة الإمضاء ، ولكن تشمله بعد حصول التسليم خارجا ، نظير ما ذكرنا في بيع العنب ممن يعلم أنه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة الجزء ( 12 ) الباب : ( 8 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث : ( 3 )