تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وليس كالاكتساب بالخمر والخنزير ( 1 )
شرح
يعمله خمرا . هذا كله في بيع السلاح من الكفار أو أهل الباطل من المخالفين وأما بيعه من مثل قطاع الطريق فمع إحراز البائع استعمال المشترى ذلك السلاح في الاعتداء على الغير فلا يجوز ، باعتبار كون البيع إعانة على ظلمه ، ومع عدم الإحراز فلا بأس . وكذا الحال في غير السلاح مما يستعمل في الاعتداء على الناس . ( 1 ) أي أن المنع عن الاكتساب بهذا النوع وضعي فقط ، بخلاف الخمر والخنزير ، حيث أن الاكتساب بهما ممنوع تكليفا ووضعا ( أقول ) : المنع التكليفي بالإضافة إلى الخمر صحيح كما هو مقتضى لعن بائعها ومشتريها ، وأما الخنزير فلا موجب للالتزام فيه بالتكليف . ( وكيف كان ) فيقع الكلام في المقام في اعتبار المالية ولكن لا ينبغي الريب فيه ، فان تملك العوض بإزائه مع عدم ماليته من أكله بالباطل . وقد تقدم أن عنوان أكل المال بالباطل في الآية المباركة بنفسه موضوع للحكم ومتعلق للنهي الوضعي ، لا أنه أخذ عنوانا مشيرا إلى ما كان متعارفا في زمان الجاهلية من أنحاء التملك بالقهر والقمار والمنابذة وغيرها ، وأن كلها فاسدة ، إلا التجارة عن تراض . وذكر السيد الخوئي طال بقاه أنه لا تعتبر المالية في المبيع ومنع عن كون أخذ الثمن بإزاء ما لا يكون بمال داخلا في عنوان الأكل بالباطل ، واستشهد لعدم اعتبارها بموارد قد استعمل فيها لفظ الشراء مع عدم المالية ، كقوله سبحانه * ( إِنَّ الله اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ . ) * « 1 » * ( ولَبِئْسَ ما شَرَوْا بِه أَنْفُسَهُمْ ) * « 2 » إلى غير ذلك والحاصل ان المبادلة حتى مع عدم المالية فيها للمبيع داخلة في التجارة عن تراض وفي العقود المحكوم عليها بوجوب الوفاء بها . وفيه ما لا يخفى فإن إطلاق الشراء أو البيع في مثل تلك الموارد يكون بالادعاء والعناية ، كيف ؟ وليس فيها تمليك اعتباري كما هو مقتضى حقيقة البيع والشراء ،
هامش
« 1 » سورة التوبة ( 10 ) الآية ( 111 ) « 2 » سورة البقرة ( 2 ) الآية ( 102 )