تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
فالاستشهاد - بمثل الآيتين على عدم اعتبار المالية في العوضين في موارد التمليك والتملك الاعتبارين كما هو المطلوب في المقام - عجيب . وآية النهي عن أكل المال بالباطل تكون مانعة عن التمسك بأوفوا بالعقود ، كما أن قوله عز من قائل * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * لا يشمل موارد الأكل بالباطل ، لأن التجارة هو البيع والشراء بقصد الربح ، وقد ذكرت في الآية في مقابل أكل المال بالباطل ، فكيف يعم موارده . وأما الكلام فيما يذكر مثالا لعدم المالية له من السباع والحشرات فلا ينبغي الريب في أن لبعضها مالية عند العقلاء ، ولا يكون غير الأكل في جميع الحيوانات من المنفعة النادرة ، حتى لا يكون موجبا لماليتها . ويؤيد ذلك ما ورد في جواز بيع الهرة . نعم ورد في القردة المنع عن بيعها ، ولكن باعتبار ضعف سنده لا يصلح لرفع اليد به عن الإطلاق أو العموم في مثل قوله سبحانه * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * « 1 » و * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * « 2 » . وذكر المصنف ( ره ) عدم المنفعة المقصودة في القرد ويدفعه ان القرد أولى بالمنفعة المقصودة من الهرة ، فإنه لا ينحصر فائدتها بحفظ المتاع بل الاستمتاع برؤيتها والتفرج بحركاتها كاف في ثبوت المالية لها كما لا يخفى ، بل عن السيد الخوئي طال بقاه عكس ما ذكره حيث قال بعدم المنفعة المقصودة للهرة حتى تكون لها مالية ، والرواية الدالة على جواز بيعها شاهدة لعدم اعتبار المالية في المبيع ، بخلاف القرد فان له منفعة مقصودة محللة وأي منفعة تكون أرقى وأهم من التحفظ على متاع الإنسان وماله ، وفيه ان الهرة القسم الهراش منها كما ذكره من أنه لا منفعة لها ، والمعاملة على هذا القسم محكومة بالفساد ، فإنها نظير بيع كلب الهراش من أوضح افراد أكل المال بالباطل . والرواية المزبورة منصرفة عن ذلك ، وما هو محكوم بصحة بيعها هي
هامش
« 1 » سورة البقرة ( 2 ) الآية ( 275 ) : « 2 » سورة المائدة ( 5 ) الآية ( 1 )