پرش به محتوای اصلی

العرفان الشيعي رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العمليّة من أبحاث السيّد كمال الحيدري — صفحه 58

پدیدآورندگان:

ص۵۸

« نحن لم نحصل على التصوّف من القيل والقال ، بل حصلنا عليه من الجوع والابتعاد عن الآمال والانقطاع عن كلّ ما كنّا نحبّ . بشكل عامّ قيل أكثر من ألف قول في باب التصوّف ، فكان نهاية الأمر الرجوع إلى القول : الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق » ( 1 ) .

أسباب التسمية

يظهر من خلال ما ورد من التعاريف الاصطلاحيّة نسبة المعنى إلى الأمور التالية :

أوّلاً : التصوّف والصوف

إنّ التسمية ناشئة من الصلة بين التصوّف واشتقاق الكلمة من لبس الصوف حيث كان الصوفيّون يتميّزون عن سائر الناس ولا سيّما المسلمين بلباسهم الصوفي ، وهذا ما أورده السرّاج الطوسي في كتابه « اللمع في التصوّف » وفيه : « . . الصوفيّة عندي - والله أعلم - نسبوا إلى ظاهر اللباس ، ولم يُنسبوا إلى نوع من أنواع العلوم والأحوال التي بها مترّسون ، لأنّ لبس الصوف كان دأب الأنبياء عليهم السلام والصدِّيقين والمساكين والمتنسّكين » ( 2 ) . وإلى هذا الاتّجاه مالَ ابن خلدون في « مقدّمته » فقال : « . . إنّ القوم - أي الصوفيّة - مختصّون بلبس الصوف ، لما كانوا

پاورقی
( 1 ) كشف المحجوب ، مصدر سابق : ص 45 .
( 2 ) اللمع في التصوّف ، مصدر سابق : ص 14 .