الورع
الوَرَع - لغة كما في لسان العرب - : « التقوى والتحرّج والكفّ عن المحارم » ( 1 ) . وفي الاصطلاح العرفاني : الاجتناب عن أمور لم تحرّم في الشرع ، لكن السالك يبعد نفسه عنها ، فسالك طريق الحقيقة بعد تعرّفه على الحلال والحرام والتزامه برعاية أحكامها ، تبقى بعض الأمور المشتبهة بالنسبة إليه فيحتار فيها ، وخوفاً من السقوط والهلاك بسببها يبتعد عنها حتّى لا يُهيّئ أرضيّة تسمح بارتكاب الحرام . قال في « مصباح الأنس » : « الورع هو الاحتراز من كلّ شيء به انحراف شرعيّ أو شبهة لها مضارّ روحيّة » ( 2 ) . وهذا ما أكّدته الروايات المستفيضة الواردة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وأئمّة أهل البيت عليهم السلام . * قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « حلالٌ بيّن ، وحرامٌ بيّن ، وشُبهاتٌ بين ذلك ، فمن ترك الشُّبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشُّبهات ارتكب المحرّمات ، وهلكَ من حيث لا يعلم » . ثمّ قال في آخر الحديث : « فإنّ الوقوف عند الشبهات خيرٌ من الاقتحام في الهلكات » ( 3 ) .