تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرفان الشيعي رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العمليّة من أبحاث السيّد كمال الحيدري — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

للقيام لله ، و « هو اليقظة من سِنة الغفلة والنهوض من ورطة الفترة » ( 1 ) . فلتكن قيامتنا باختيارنا نحن قبل أن تكون بغير إرادتنا واختيارنا : « إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته ، يرى ما له من خير وشرّ » ( 2 ) و « الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » ( 3 ) ، أي هم في غفلة وسُبات عميق بعمق تعلّقهم بالدُّنيا ، فإذا قامت قيامتهم استيقظوا وأدركوا ما كانوا عليه وما كان ينبغي لهم فعله ، ولكن * ( فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ) * ( 4 ) . واعلم أنّه : * في كلّ نَفَس موت ( 5 ) . * وفي كلّ وقت فوت ( 6 ) . * وفي كلّ لحظة أجل ( 7 ) . * وأنّك طريد الموت الذي لا ينجو منه هاربه ، ولا يفوته طالبه ، ولا بدّ أنّه مُدركه ، فكن منه على حذر أن يدركك وأنت على حال

هامش
( 1 ) منازل السائرين ، شرح القاشاني ، مصدر سابق : ص 34 .
( 2 ) الهندي ، علاء الدِّين المتّقي بن حسام الدِّين ، كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال ، مؤسّسة الرسالة ، بيروت : ح 42123 .
( 3 ) الأحسائي ، ابن أبي جمهور ، عوالي اللآلي ، تحقيق ونشر : آقا مجتبى العراقي ، قم ، 1405 ه‍ - : ج 4 ، ص 73 ، رقم 48 .
( 4 ) ص : 3 .
( 5 ) الآمدي ، عبد الواحد التميمي ، غرر الحكم ودرر الكلم ، دار القارئ ، بيروت ، 1407 ه‍ - : رقم 6455 .
( 6 ) المصدر نفسه : 6456 .
( 7 ) المصدر نفسه : 6457 .