نجماً يهتدى به والحال هذه ؟
على أن كثيراً من الصحابة اعترفوا في مناسبات عديدة بالجهل وعدم الدراية والخطأ في الفتيا ، حتى اشتهر عن بعض أكابرهم ذلك . . . ولذا كان باب التخطئة والرد مفتوحاً لدى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وعلى آله ، بل ربّما تجاوزت التخطئة حد الاعتدال وبلغت التكذيب والتجهيل والتكفير وتلك قضاياهم مدوّنة في كتب الآثار .
وهل أعجب من دعوى كون جميعهم نجوماً يهتدى بهم والحال أنه لم تكن لهم هذه المنزلة عند أنفسهم ، كما هو واضح عند من راجع أخبارهم ؟
وأمّا سبّ بعضهم بعضاً ، وضرب بعضهم بعضاً ، ونفي بعضهم لبعض فقد كان فاشياً فيما بينهم ، بل لقد استباح بعضهم قتل بعض .
أمّا إذا راجعنا أخبار كلّ واحد من الصحابة وتتبعنا أفعالهم وقضاياهم لعثرنا من كثير منهم على أشياء غريبة عن الاسلام ، بعيدة عنه كلّ البعد ، من شرب للخمر ، وشهادة زور ، ويمين كاذبة ، وفعل للزنا ، وبيع للخمر ، والأصنام ، وفتياً بغير علم إلى غير ذلك من الكبائر المحرمة بأصل الشرع واجماع المسلمين .
نشير هنا إلى بعضها باختصار .
1 - كذب جماعة من مشاهير الصحابة وأعيانهم في قضية الجمل
أصحابي كالنجوم ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 70
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧٠