منها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما أخرجه البخاري : « أنا فرطكم على الحوض ، وليرفعنّ رجال منكم ، ثمّ ليختلجنّ دوني ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك » وفي حديث ، فأقول : سحقاً سحقاً لِمن غيّر بعدي » وفي بعض الأحاديث : « إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى » ( 1 ) . ومنها ، قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصحابه : « لا ترجعوا بعدي كفاراً » ( 2 ) . ومنها ، قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل » ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأحاديث التي رواها القوم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذم الصحابة آحاداً وجماعات ، في موارد كثيرة ومناسبات مختلفة ومواطن عديدة . فكيف يحسن منه سلام اللّه عليه وآله أن يجعل كلا من هؤلاء
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، باب في الحوض 4 / 87 - 88 وغيره من الصحاح وكتب الحديث .
( 2 ) إرشاد الفحول : 76 .
( 3 ) الجامع الصغير 2 / 303 حرف الشين الرقم 4934 ، قال المناوي : خرّجه الإمام أحمد في المسند وكذا أبو يعلى عن أبي نفيسة ، ورواه أحمد والطبراني عن أبي موسى ، وأبو نعيم في الحلية عن أبي بكر . فيض القدير 4 / 229 .