عَذَاب عَظِيم ) ( 1 ) . وغيرهما من الآيات الكريمة التي تنص على وجود المنافقين بين أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثم هل يمكن الاعتقاد بأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان لا يعلم ما سيقع بعده بين الأمة الاسلامية ؟ كلاّ . . . ثمّ كلاّ . . . إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان على علم بجميع ما سيحدث بين أصحابه وأمّته إلى يوم القيامة ، لذا وردت الأحاديث الكثيرة التي لا تحصى يخبر فيها عليه وعلى آله الصلاة والسلام عن القضايا التي سيستقبلها المسلمون . إنه صلّى اللّه عليه وعلى آله الطاهرين قال : « ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة . . . » ( 2 ) . وهناك أحاديث كثيرة أيضاً وردت في خصوص صحابته تفيد سوء حال جم غفير منهم ، وانقلابهم من بعده على أعقابهم ، مرتدين عن الدين راجعين بعده كفاراً خاسرين .
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 : 101 .
( 2 ) رواه جماعة ، وقال المقبلي في ( العلم الشامخ ) : « وحديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة رواياته كثيرة يشد بعضها بعضاً بحيث لا تبقى ريبة في حاصل معناه » . تاريخ المذاهب الإسلامية لمحمّد أبو زهرة : 11 .