تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

ووقف على مآثرهم وجدّهم في نصرة الدين ، وبذلهم أموالهم وأنفسهم في نصرة اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، لم يتخالجه شكٌّ في عظم شأنهم ، وبراءتهم عمّا نسب إليهم المبطلون من المطاعن ، ومنعه ذلك عن الطعن فيهم ، ورأى ذلك مجانباً للإيمان » ( 1 ) . أقول : لكنّ المنصف إذا تأمّل في هذه الكلمات ومناقشاته في استدلالات العلاّمة ، حصل له الشكّ والتردّد في صدق الفضل في مقاله بأن لا اهتمام له بالذبّ عن معاوية ، لا سيّما بالنظر إلى قوله بالنسبة إلى الأخبار والحكايات التي استدلّ بها العلاّمة : « لم تصحّ بها رواية ، ولم يقم بصحّتها برهان » . . . . بل قوله في قضيّة سبّ معاوية لأمير المؤمنين عليه السّلام : « أمّا سبّ أمير المؤمنين - نعوذ باللّه من هذا - فلم يثبت عند أرباب الثقة ، وبالغ العلماء في إنكار وقوعه ، حتّى إنّ المغاربة وضعوا كتباً ورسائل ، وبالغوا فيه كمال المبالغة . . . » ( 2 ) يدلّ بوضوح على كونه في مقام الدفاع عن معاوية بكلّ اهتمام ! وذلك لوجود أخبار سبّ معاوية لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وحثّ الناس على ذلك ، في كثير من الكتب

هامش
( 1 ) دلائل الصدق 3 / 398 - 400 .
( 2 ) دلائل الصدق 3 / 385 .