قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ويح عمّار ! تقتله الفئة الباغية بصفّين ، يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار ( 1 ) ; فقتله معاوية ; ولمّا سمع معاوية اعتذر فقال : قتله من جاء به . فقال ابن عبّاس : فقد قتل رسول اللّه حمزة لأنّه جاء به إلى الكفّار ! » ( 2 ) . فقال الفضل : « قول أهل السُنّة والجماعة في معاوية : إنّه رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وصحبته ثابتة ، لا ينكره الموافق والمخالف ، وكان كاتب وحي رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . وبعد أن توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . . . ولاّه عمر في إمارة الشام . . ثم ولاّه عثمان الشام وأضافه ما فتحه من بلاد الروم ، وكان على ولايتها مدّة خلافة عثمان بن عفّان . ثمّ لمّا تولّى الخلافة أمير المؤمنين عليٍّ عزله من إمارة الشام . . . . ومذهب أهل السُنّة والجماعة : إنّ الإمام الحقّ بعد عثمان كان عليّ بن أبي طالب ، ولا نزاع لأحد من أهل السُنّة في هذا ، وإن كلّ من خرج على عليٍّ كانوا بغاةً ، على الباطل ، ولكن كانوا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، ينبغي أن يُحفظ اللسان عنهم ،
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 20
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠
هامش
( 1 ) الجمع بين الصحيحين 2 / 461 ح 1794 ، وانظر : صحيح البخاري 1 / 194 ح 107 .
( 2 ) نهج الحقّ : 306 ، وانظر : دلائل الصدق 3 / 351 .