تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

ويُكَفّ عن ذِكرهم وما جرى بين الصحابة ، لأنّه يورث الشحناء ويثير البغضاء ، ولا فائدة في ذِكره . وأمّا ما ذكره من مطاعن معاوية فلا اهتمام لنا أصلا بالذبّ عنه ، فإنّه لم يكن من الخلفاء الراشدين حتّى يكون الذبّ عنه موجباً لإقامة سُنّة الخلفاء وذبّ الطعن عن حريمهم ، ليقتدوا بهم الناس ، ولا يشكّوا في كونهم الأئمّة ، لأنّ معظم الإسلام منوط بآرائهم ، فإنّهم كانوا خلفاء النبوّة ووارثي العلم والولاية . وأمّا معاوية فإنّه كان من ملوك الإسلام ، والملوك في أعمالهم لا يخلون عن المطاعن ، ولكن كفّ اللسان عنهم أَولى ، لأنّ ذِكر مطاعنه لا تتعلّق به فائدة مّا أصلا . . . وقد قال رسول اللّه : لا تذكروا موتاكم إلاّ بالخير . . . » ( 1 ) . أقول : في هذا الكلام ، ينصّ الفضل على عدم اهتمامهم بالذبّ عن معاوية ، لكنّ أبناء تيميّة وحجر وكثير والعربي وأمثالهم يهتمّون الاهتمام البالغ بالذبّ عنه ، ولو سلّمنا صدق الفضل - ولو في حقّ نفسه في الأقلّ - في عدم الاهتمام بالذبّ عن معاوية والجواب عن مطاعنه ، فقد وجدنا في كلامه المذكور :

هامش
( 1 ) دلائل الصدق 3 / 351 - 353 .