وأمّا الالتزام به لصحّته فيترتّب عليه ما ذكرناه ، وهو هادم لأساس مذهبهم ، فكأنّهم لم يجدوا بُدّاً من التلاعب في متن الحديث : فرواه بعضهم بلفظ : « قدم معاوية في بعض حجّاته ، فدخل على سعد ، فذكروا عليّاً ، فنال منه ، فغضب سعد . . . » ( 1 ) . ثمّ جاء ابن كثير فأسقط جملة : « فنال منه ، فغضب سعد . . . » ( 2 ) . ورواه أحمد في المناقب باللفظ التالي : « ذُكر عليٌّ عند رجل وعنده سعد بن أبي وقّاص ، فقال له سعد : أتذكر عليّاً ؟ ! . . . » ( 3 ) . ورواه النسائي في الخصائص بلفظ آخر ، هو : « عن سعد ، قال : كنت جالساً فتنقّصوا عليّ بن أبي طالب ، فقلت : لقد سمعت رسول اللّه . . . » ( 4 ) . 4 - عبد اللّه بن الزبير : ومن ذا الذي يشكّ في عداء عبد اللّه بن الزبير لأمير المؤمنين عليه السلام ؟ ! ومع ذلك يعدّه الفضل في الخلفاء الراشدين بزعمه ! فيقول فيّ معنى حديث الاثني عشر خليفة : « ثمّ ما ذكر من عدد اثني عشر خليفة ، فقد اختلف العلماء في معناه ، فقال بعضهم : هم الخلفاء بعد رسول اللّه
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 25
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 45 ح 121 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 496 ح 15 .
( 2 ) البداية والنهاية 8 / 63 .
( 3 ) فضائل الصحابة 2 / 797 ح 1093 .
( 4 ) تهذيب خصائص الإمام عليّ عليه السّلام : 24 ح 10 .