تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

المعتمدة عند القوم ، حتّى في الصحاح ! . . . . أخرج مسلم في صحيحه : « أمر معاوية سعداً فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ ! فقال : أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يقول له - وقد خلّفه في بعض مغازيه ، فقال له عليٌّ : يا رسول اللّه ! خلّفتني مع النساء والصبيان ؟ ! فقال له رسول اللّه - : أما ترضى . . . وسمعته يقول يوم خيبر : لأُعطينّ الراية . . . ولمّا نزلت : هذه الآية ( تَعَالَوْاْ . . . ) ( 1 ) . . . » ( 2 ) . فهذا الحديث في كتاب التزموا بصحّة رواياته ، ودلالته واضحة . هذا ، ولفظاعة صنع معاوية ، ولأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من سبّ عليّاً فقد سبّني » ( 3 ) . . ومن سبّ رسول اللّه فهو كافر بالإجماع ، ولأنّ ثبوت كفر معاوية بهذا وغيره يؤدّي إلى الطعن في من نصبه وفي من سبقه ، تحيّر القوم واضطربوا ! ! . . . . أمّا تكذيب الخبر - كما فعل الفضل - فمردود بأنّه في الصحيح . . . .

هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 61 .
( 2 ) صحيح مسلم 7 / 120 .
( 3 ) أخرجه الحاكم وصحّحه ، وأقرّه الذهبي في التلخيص ; انظر : المستدرك على الصحيحين 3 / 130 ح 4615 .