تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

الله عليه وآله وسلّم على أربعة أنحاء : 1 - ما اشتمل على عدم سؤال الأجر . 2 - ما اشتمل على سؤال الأجر لكنّه « لكم » . 3 - ما اشتمل على عدم سؤال الأجر ، وطلب « اتّخاذ السبيل إلى الله » عن اختيار . 4 - ما اشتمل على سؤال الأجر وهو « المودّة في القربى » . وأيّ تناف بين هذه الآيات ؟ ! يا منصفون ! إنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يَسأل الناس أجراً ، وإنّما قال لهم : اتّخذوا إلى الله « سبيلا » وهو « لكم » ولا يتّحقق إلاّ بمودّة أهل البيت ، ولذا ورد عنهم عليهم السلام : « نحن السبيل » ( 1 ) . . . نعم هم السبل وخاصّةً « إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً ، وتظاهرت الفتن ، وتقطّعت السبل . . . » ( 2 ) . فإذن هم السبيل ، وهذا معنى هذه الآية في محكم التنزيل ، ولا يخفى لوازم هذا الدليل ، فافهم واغتنم ، و ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . . . ) وحسبنا الله ونعم الوكيل .

هامش
( 1 ) فرائد السمطين ، وعنه في ينابيع المودّة : 22 .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 165 .