تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْر إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ( 1 ) . ومن هنا أصرّ بعضهم على أنّ الاستثناء منقطع ، وجوّز بعضهم - كالزمخشري وجماعة - أن يكون متّصلا وأن يكون منقطعاً . أقول : ونبيّنا أيضاً كذلك كما جاء في آيات عديدة : منها : ( . . . قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْر وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ) ( 2 ) . ( قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْر فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء شَهِيدٌ ) ( 3 ) . ( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْر إِلاَّ مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً ) ( 4 ) . وقد أجاب المفسّرون من الفريقين عن هذه الشبهة بأكثر من وجه ، وفي تفسيري الخازن والخطيب الشربيني منها وجهان . . . ولكن يظهر - بالدقّة - أنّ الآيات في الباب بالنسبة إلى نبيّنا صلّى

هامش
( 1 ) سورة الشعراء 26 : 143 - 145 .
( 2 ) سورة الأنعام 6 : 90 .
( 3 ) سورة سبأ 34 : 47 .
( 4 ) سورة الفرقان 25 : 57 .