تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

كالزلفى والبشرى بمعنى قرابة ، والمراد : في أهل القربى . وروي أنّها لمّا نزلت قيل : يا رسول الله ، من قرابتك هؤلاء الّذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : عليّ وفاطمة وابناهما . ويدلّ عليه ما روي عن عليّ رضي الله عنه : شكوت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حسد الناس لي ، فقال : أما ترضى أن تكون رابع أربعة : أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا ، وذرّيّتنا خلف أزواجنا ! » ( 1 ) . وقرّره الفخر الرازي حيث قال : « أورد صاحب الكشّاف على نفسه سؤالا فقال : هلاّ قيل : إلاّ مودّة القربى ، أو : إلاّ المودّة للقربى ، وما معنى قوله : ( إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ؟ وأجاب بأن قال : جُعلوا مكاناً للمودّة ومقرّاً لها كقولك : لي في آل فلان مودّة ، ولي فيهم هوىً وحبّ شديد . تريد أُحبّهم وهم مكان حبّي ومحلّه » ( 2 ) . وكذا أبو حيّان واستحسنه ( 3 ) .

هامش
( 1 ) الكشّاف في تفسير القرآن 4 / 219 - 220 .
( 2 ) التفسير الكبير 27 / 167 .
( 3 ) البحر المحيط 7 / 516 .