وقال النيسابوري : « ثمّ أمر رسوله بأن يقول : ( لاَّ أَسْأَلُكُمْ ) على هذا التبليغ ( أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ ) الكائنة ( فِي الْقُرْبَى ) جُعلوا مكاناً للمودّة ومقرّاً لها ، ولهذا لم يقل : مودّة القربى ، أو : المودّة للقربى ، وهي مصدر بمعنى القرابة ، أي : في أهل القربى وفي حقّهم » ( 1 ) . وقال أبو السعود بعد أن جعل الاستثناء متّصلا : « وقيل : الاستثناء منقطع والمعنى : لا أسألكم أجراً قطّ ولكن أسألكم المودّة . و ( فِي الْقُرْبَى ) حال منها . أي : المودّة ثابتة في القربى متمكّنة في أهلها أو في حقّ القرابة . والقربى مصدر كالزلفى ، بمعنى القرابة . روي : أنّها لمّا نزلت قيل : يا رسول الله ، مَن قرابتك . . . » ( 2 ) . وراجع أيضاً تفاسير : البيضاوي والنسفي والشربيني ، وغيرهم .
4 - المعارضة :
وهذه هي الشبهة الأخيرة ، وهي تتوقّف على اعتبار ما أخرج أحمد وغيره عن طاووس عن ابن عبّاس ، والجواب عنها بالتفصيل في الفصل الرابع . . .
هامش
( 1 ) تفسير النيسابوري - هامش الطبري - 25 / 33 .
( 2 ) تفسير أبي السعود 8 / 30 .