فإن قلت : فقد كان في عداد المسلمين في مكّة منافقون ؟ ! قلت : نعم ، فراجع ما يقوله المحققون في و ( سورة المدّثّر ) وقارن بما قاله المفسّرون ( 1 ) . وعلى هذا ، فقد كان الواجب على المسلمين عامّة « مودّة » أقرباء النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم . . . فهل - يا تُرى - أُمروا حينذاك بمودّة أعمامه وبني عمومته ؟ ! أمّا المشركون منهم . . فلا ، قطعاً . . وأمّا المؤمنون منهم وقت نزول الآية أو بعده . . . فأولئك لم يكن لهم أيّ دور يُذكر في مكّة . . . بل المراد « عليّ » عليه السلام ، فإنّه الذي كان المشركون يبغضونه ويعادونه ، والمنافقون يحسدونه ويعاندونه ، والمؤمنون
هامش
( 1 ) يراجع بهذا الصدد : تفاسير الفريقين ، خاصّة في سورة المدّثر ، المكّية عند الجميع ، ويلاحظ اضطراب كلمات أبناء العامّة وتناقضها ، في محاولات يائسة لصرف الآيات الدالّة على ذلك عن ظواهرها ، فراراً من الإجابة عن السؤال ب « مَن هم إذاً ؟ » ! ! .
أمّا الشيعة . . فقد عرفوا المنافقين منذ اليوم الأوّل . . . وللتفصيل مكان آخر ، لو وجدنا متّسعاً لوضعنا في هذه المسألة القرآنية التاريخية المهمّة جدّاً رسالة مفردة ، وبالله التوفيق .