تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

الشيعة الكبار » ؟ فجاء الجواب : تدلّ على ذلك أحاديث رواها ، موضوعة . فنظرنا فإذا به يروي عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، عن أبي برزة ، قال : « تغنّى معاوية وعمرو بن العاص ، فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : اللّهمّ اركسهما في الفتنة ركساً ، ودعّهما في النار دعّاً » ( 1 ) . فهذا الحديث موضوع ( 2 ) أو غريب منكر ( 3 ) لأنّه ذمٌّ لمعاوية رأس الفئة الباغية وعمرو بن العاص رأس النفاق ! ! فيكون راويه « من أئمّة الشيعة الكبار » ! ! لكن يبدو أنّهم ما اكتفوا - في مقام الدفاع عن معاوية وعمرو - برمي الحديث بالوضع وراويه بالتشيّع ، فالتجأوا إلى تحريف لفظ الحديث ، ووضع كلمة « فلان وفلان » في موضع الاسمين ، ففي المسند : « حدّثنا عبد الله ، حدّثني أبي ، ثنا عبد الله بن محمّد - وسمعته أنا من عبد الله بن محمّد بن أبي شيبة - ، ثنا محمّد بن فضيل ، عن يزيد بن

هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 4 / 421 ، والطبراني والبزّار كما في مجمع الزوائد 8 / 121 .
( 2 ) الموضوعات لابن الجوزي ، لكن لا يخفى أنّه لم يطعن في الحديث إلاّ من جهة « يزيد » ولم يقل فيه إلاّ « كان يلقّن بأخرة فيتلقّن » ، ولذا تعقّبه السيوطي بما سنذكره .
( 3 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 4 / 424 .
تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 47 | السيد علي الحسيني الميلاني