عمر ، حدّثني أبو عمر مولى إبراهيم بن طلحة ، عن زيد بن أسلم ، عن صالح ، عن شقران ، قال : بينما نحن ليلةً في سفر ، إذ سمع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم صوتاً فقال : ما هذا ؟ ! فذهبت أنظر ، فإذا هو معاوية بن رافع ، وعمرو بن رفاعة بن تابوت يقول : لا يزال جوادي تلوح عظامه * ذوى الحرب عنه أن يموت فيقبرا فأتيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فأخبرته فقال : اللّهمّ اركسهما ودعّهما إلى نار جهنم دعّاً . فمات عمرو بن رفاعة قبل أن يقدم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من السفر » . قال السيوطي : « وهذه الرواية أزالت الإشكال وبيّنت أنّ الوهم وقع في الحديث الأوّل ، في لفظة واحدة وهي قوله : ابن العاص ، وإنّما هو ابن رفاعة أحد المنافقين ، وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين ، والله أعلم » ( 1 ) . بل السيوطي نفسه أيضاً يعلم واقع الحال وحقيقة الأمر ، وإلاّ فما أجهله ! ! أمّا أوّلا : فلم يكن في الحديث الأوّل إشكال أو وهم حتّى
تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 49
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٩
هامش
( 1 ) اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 / 427 .