الله بطاعته على سبيل الجزم وجب أن يكون معصوماً عن الخطأ ، فثبت قطعاً أنّ ( أُولي الأمر ) المذكور في هذه الآية لا بُدّ وأن يكون معصوماً » ( 1 ) . فهذا محلّ الشاهد من كلامه ، وأمّا مَن « أُولي الأمر » الّذين أُمرنا بإطاعتهم ؟ فذاك بحث آخر . . وعلى الجملة ، فوجوب الإطاعة والاتباع على الإطلاق - المستفاد من وجوب المحبّة المطلقة - مستلزم للعصمة . وقد ذكر هذا الوجه غير واحد من علمائنا : قال البياضي العاملي رحمه الله : « جعل الله أجر رسالة نبيّه في مودّة أهله في قوله تعالى : ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) . قالوا : المراد القربى في الطاعات ، أي : في طاعة أهل القربى . قلنا : الأصل عدم الإضمار ، ولو سلّم فلا يتصوّر إطلاق الأمر بمودّتهم إلاّ مع عصمتهم . قالوا : المخاطب بذلك الكفّار ، يعني : راقبوا نسبي منكم ، يعني القرشية .
تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 129
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢٩
هامش
( 1 ) تفسير الرازي 10 / 144 .