ومن الواضح : أنّ من كان الأحبّ إلى الله كان الأكثر ثواباً ، والأكثر ثواباً هو الأفضل قطعاً . وقال ابن تيميّة : « والمقصود أنّ قوله : ( وغير عليٍّ من الثلاثة لا تجب مودّته ) كلام باطل عند الجمهور ، بل مودّة هؤلاء أوجب عند أهل السُنّة من مودّة عليّ ، لأنّ وجوب المودّة على مقدار الفضل ، فكلّ من كان أفضل كانت مودّته أكمل . . . وفي الصحيح : إنّ عمر قال لأبي بكر يوم السقيفة - بل أنت سيّدنا وخيرنا وأحبّنا إلى رسول الله » ( 1 ) . وقال التفتازاني : « إنّ ( أحبّ خلقك ) يحتمل تخصيص أبي بكر وعمر منه ، عملا بأدلّة أفضليّتهما » ( 2 ) . وعلى الجملة ، فإنّ هذه المقدّمة واضحة أيضاً ، ولا خلاف لأحد فيها . وأمّا المقدّمة الرابعة فبدليل العقل والنقل ، وبه صرّح غير واحد من أعلام أهل الخلاف ، حتّى أنّهم نقلوا عن الصحابة ذلك ، كما تقدّم في بعض الكلمات في فصل الشبهات ، وقال الشريف الجرجاني
تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 126
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢٦
هامش
( 1 ) منهاج السُنّة 7 / 106 - 107 . وهو مردود سنداً ودلالةً .
( 2 ) شرح المقاصد 5 / 299 . ولا دليل معتبر على ذلك .